الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢

202

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

تعود لتكمل عدتها في بيت زوجها المتوفى. فهل تجدون لمثل هذه الحالات من رخصة لعدم المبيت في بيت المتوفى؟

لا، ليس لها ذلك إلا في حالات الضرورة بناءً على ما دلّت عليه السنة،

والله أعلم.

أما

في

توفي شخص وله أكثر من زوجة تقيم كل واحدة في بيت مستقل، فهل يصح لهن الاجتماع في بيت واحد أثناء العدّة؟

النهار فنعم، وأما في الليل فتأوي كل واحدة إلى بيتها، والله أعلم.

حكم العدة

فيمن توفي زوجها فهل يجب عليها الترك، أم هو سُنَّة فقط؟

إن كان مرادك بالترك العدّة الشرعية التي فرضها الله سبحانه على النساء بنص قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (1) فهي فريضة بهذا النص القطعي، وإن كان مرادك ما حمله الجهلة المعاندون المرأة المعتدة من الآصار، التي ما أنزل الله بها من سلطان، فهي ليست من الدين في شيء، وإنما هي بدع وضلالات، ففي الأثر المجمع عليه: «كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (2)، والله أعلم.

ما قولكم فيمن توفي زوجها ولم تستقبل عدتها، زاعمة أن المتوفى لم يكن زوجها إلا في الظاهر، ذلك لأنه زنى بها وحملت منه، ولما خاف أن

(1) سورة البقرة، الآية 234.

(2) سبق تخريجه.