الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥العدة
205
هل يشرع الاغتسال في نهاية العدّة فإن لم تكن وردت به سنة
صحيحة فهل على من تفعله من بأس؟
لا سُنة في ذلك، لأن العدة ليست حدثاً حتى تغتسل المرأة منها، نعم إن كانت تغتسل للنظافة فلا مانع من ذلك من غير أن تعتقد بأن غسلها ذلك من أجل الخروج من العدة، والله أعلم.
ما قولكم فيما تعمله بعض النساء عند انتهاء أختهن من العدة بما يسمينه بالغسالة وهو أن يغسلنها وقت صلاة المغرب وتقام الذبائح للعشاء ويحضر النساء التي يعرفنها من الشرق والغرب؟
كل ذلك من البدع المحرمة، والله أعلم.
انتشر بين النساء أن المرأة إذا توفي زوجها، تؤمر بالاغتسال في كل أسبوع ما دامت في عدتها، وعندما نقوم بنصحهن لا يقبلن ذلك، ويقلن أن هذه العادة موجودة منذ خلق الدنيا، فما قولكم في ذلك؟ أما كون تلك العادة منذ خلق الدنيا فهو مجرد اجتراء في القول جزافاً، فإن الدنيا خلقت قبل آدم بما لا يحصيه من القرون إلا الله عمل، وإن كان مرادهن منذ وجود الإنسان على الأرض؛ فهو أيضاً قول باطل؛ لأنه يتوقف على الدليل ولا دليل، وإنما هذه بدعة من المحدثات، وفي الحديث: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (1) والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.