الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١١

ضوابط قيادة المركبات

هلا تكرمتم بتوضيح الضوابط التي يعتبر الخروج عنها في السرعة إهلاكاً للنفس وإهلاكاً للآخرين؟ فهناك من يرى أن سيارته فيها

من الميزات ما تؤهله للسرعة أو مهارته أو الطريق أحياناً، فما الضوابط في هذا كله؟

هي

لا بد من مراعاة جميع هذه الأحوال، فلا بد من مراعاة المهارة في القيادة، وصلاح الطريق من عدمه، فبعض الطرق فيها منعطفات أو منحنيات أو ما يدعو إلى الحذر، وقد تكون السيارة ـ أيضاً ـ غير سليمة، ففي هذه الأحوال كلها على الإنسان أن يكون بصيراً بأمره، فعندما تكون الطريق فيها منحنيات عليه أن يتجنب التقدم على السيارات الأخرى، لأنه لا يبصر ما وراء هذه المنحنيات. وكذلك عندما تكون السيارة غير سليمة فإنها تكون أكثر عرضة للحوادث فعليه أن ينظر في العجلات، ويفحص المحرك، ويدقق النظر في كل ناحية من النواحي التي تؤثر على قيادتها. وكذا بالنسبة إليه فلا يقدم على القيادة ما لم يحسنها ويصبح ماهراً في قيادتها. ولكن مع هذا كله لو استوفى جميع ما ذكرنا وتهيأت عنده الأسباب فلا يجعلها سبباً لهذه السرعات العالية فلا يدري الإنسان ما يعرض له في طريقه فقد يعترضه إنسان أو دابة أو أي شيء آخر مما لا يمكنه تفاديه فيعرض نفسه وغيره للهلاك فليجعل في حسبانه هذه الأمور الطارئة كلها، والله أعلم.