الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١القسم الثاني
231
معرضاً لحياة المشاة بل وحياة ركاب المركبات الأخرى للتلف؟! ألا يمكن أن يصطدم بمركبة أخرى ويكون سبباً لإتلاف أرواح من فيها؟! فليتق الله من تسول له نفسه ركوب هذه المخاطر وعدم المبالاة بأرواح البشر اغتراراً بالواقيات التي تقي مركبته الأخطار، والله أعلم.
ذكرتم في مرات عديدة أن السرعة الساحقة التي يتهور فيها الإنسان وأصابه حادث وتوفي يعتبر منتحراً إذا كان هو قد تسبب في ذلك؛ إذا كان مسرعاً بالفعل فماذا لو اعترضه حمار أو حيوان وتوفي والسرعة كانت كبيرة هل يعتبر معذوراً أم يدخل في الحكم السابق؟
ما دامت السرعة كانت السبب في وفاته فإنه يؤاخذ بذلك، إذ يعد بذلك منتحراً، والله أعلم.
ذكرتم بأن الذي يقود سيارته بسرعة متهورة ثم يتوفى نتيجة حادث معين بسبب تلك السرعة يعد منتحراً، هل هنالك سرعة محددة بحيث من يتجاوزها ينطبق عليه هذا الحكم؟
هذه قضية يمكن لذوي الخبرة في قيادة السيارات أن يحددوها، فإن كل شيء يعود إلى ذوي الخبرة في مجاله من المختصين به، أما أنا فلا خبرة لي ذلك، وإنما الخبرة لمن كانت هذه مهنته وكان خبيراً بذلك، والله أعلم.
هل يعتمد هذا على المهارة فقد يكون شخص لديه المهارة في قيادة
السيارة؟
عليه أن لا يغتر بهذه المهارة، فإن كثيراً ما يكون هؤلاء الذين يدعون المهارة هم الذين يكونون الضحية لغرورهم، والله أعلم.