الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣

القسم الثاني

233

رجل يقود سيارته على الشارع العام بغير سرعة أو طيش ولكن المقادير قد شاءت أن أقحمت امرأة عجوز قليلة السمع والنظر في وجهه وقد لحقتها السيارة بعد محاولته العصيبة في الهروب عنها إلا أن محاولته لم تجد شيئاً وقد توفيت المرأة وقد دفع لورثتها الدية كاملة فهل عليه الآن كفارة؟

لقد جاء في كتاب الله وجوب الكفارة على القاتل خطأ إن كان المقتول مؤمناً أو ذا عهد وهي عتق رقبة مؤمنة فإن عجز عن ذلك فصيام شهرين متتابعين وهذا القتل سواء كان بسلاح أو بغيره وعليه فمن صدم رجلاً أو امرأة من المسلمين أو من ذوي العهد بسيارة فمات المصدوم وجبت على الصادم مع الدية كفارة، القتل والله أعلم.

6

سائق سيارة يسرع مئة كيلومتر في الساعة تفاجأ بشخص أمامه

فدهسه .. توفي ذلك الشخص، ماذا يلزم قائد السيارة؟

إن كان غير متهور في قيادته وإنما كانت قيادته معقولة وكان محافظاً على السلامة بقدر المستطاع فهذا من قتل الخطأ، وقتل الخطأ لا إثم على

من صدر منه ولكن ـ كما قلنا من قبل النفس البشرية لها حرمة كبيرة ـ البراءة من الإثم كان هذا الخطأ مضموناً بعوض من ناحية ومن

فلذك

مع

ناحية أخرى عليه يعمل عملاً يقربه إلى الله - تبارك وتعالى ـ، أما الضمان فتلزمه الدية إلى أصحابه، وأما العمل الذي يقربه إلى الله فهو الكفارة فالله تبارك وتعالى ـ يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنَّا إِلَّا خَطَا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَّقُوا (1)،

(1) سورة النساء، الآية: 92.