الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢252
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
التبرع لا لأجل أن يستوفي أكثر مما دفع أو من أجل أن يؤمن مستقبله فإن ذلك سائغ شرعاً وذلك أن يكون القصد هو التعاون في الكوارث والمصائب وقد اصطلحوا على تسميته التأمين الاجتماعي وإنما يشترط فيه أن يكون خالياً من جميع الشوائب بحيث يكون مجرد تعاون بين الناس من أجل دفع آثار الكوارث فمن الواضح أن ذلك أمر لا حرج فيه،
والله أعلم.
ما قول سماحتكم في سائق السيارة الذي يدهس شخصاً آخر فتقوم شركة التأمين بدفع الدية الواجبة عليه تجاه أهل البيت فهل تبرأ ذمته بذلك؟ وما الواجب عليه تجاه الله سبحانه وتعالى؟ إن أخذها أولياء الميت برضاهم واتفاق بينهم وبين شركة التأمين منها وأبرأوا ذمته فإن ذمته تبرأ بذلك إذ لم يكن له أي دخل في هذا الأمر أما إن كان تدخل هو عند الشركة من أجل أن تدفع العوض والدية إليه ودفعت الدية في أيدي أولياء الدم أو في يديه فدفعها إلى أولياء الدم ورضوا بذلك فإن عليه في هذه الحالة أن يتخلص إلى فقراء المسلمين بقدر ما دفعت الشركة لأنه مال مجهول الأرباب فالفقراء أولى به، والله أعلم.
شخص أصيب في حادث نتج عنه أضراراً جسمانية، وقد أقرت له المحكمة بتعويض مالي فما حكم الشرع في التعويض علماً بأن
التعويض عن طريق شركة التأمين؟
يأخذ العوض من يد المتسبب لا من الشركة، والله أعلم.