الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

القسم الثاني

251

أما إن كان قائد هذه المركبة غير متسبب وإنما المتسبب الطرف الآخر فما على من لم يتسبب شيء، إنما الواجب شرعاً أن يكون الضمان على من كان متسبباً، إذ الخطأ يتحمل نتيجته المخطئ ولا يتحمل نتيجته غير المخطئ وخبرة القيادة ونظامها إنما تعود إلى أصحاب المهنة وتعود إلى من وضعوا هذا النظام، والله أعلم.

حكم التعويضات التي تدفعها شركات التأمين

ما حكم التعويضات التى تدفعها شركات التأمين للمصابين والمتوفين في حوادث السيارات؟

التأمين يجتمع فيه أمران محظوران فهو يدخل فيه الربا وتدخل فيه المقامرة أما الربا فإنه بيع جنس بجنسه مع عدم التقابض ومع التفاوت في المقدار فإن المشتري يقدم الثمن وهو نقد ليستوفي نقداً مثله على أنه قد يستوفي أكثر مما دفع وقد يستوفي أقل منه والنقد بالنقد لا يجوز بيعهما إلا يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى.

وأما الغرر فظاهر، ذلك لأن بعض الذين يؤمنون على أنفسهم أو أموالهم يؤدون لشركات التأمين طوال أعمارهم ولا يتقاضون شيئاً مما دفعوا ولا ريب أن ذلك يتحول إلى جيوب الآخرين من الشركاء ولا يعود إليه شيء منه وهناك من يدفع اليسير ليستوفي الكثير عندما يقع السبب الذي من أجله كان التأمين وهذا هو الغرر بعينه ولا ريب أن هذه هي المقامرة المحرمة شرعاً. نعم، لو كان بدلاً من ذلك صندوق تعاوني بحيث يدفع الإنسان عن طريق