الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧القسم الثاني
257
من كان في صحبته في السيارة - مثلاً - وراثه ووقع حادث، ففي حالة
حصول وفاة هل يتوارث هؤلاء؟
إن كان السبب من قائد المركبة بحيث أخطأ أو كان بالسيارة شيء من العطل أو أي شيء مما يجعله مخطئاً عمله فلا يرثهم في هذه الحالة بل يحرم هو من الميراث، لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يرث القاتل المقتول
في
عمداً كان القتل أو خطأ» وهذا يدخل في باب سد الذرائع.
أما إن لم يكن السبب منه بحيث كان السبب خارجاً عن تصرفه وعن عمله الذي عمله فلا يكلف ما كان من قبل غيره، وفي هذه الحالة يرث هو كما يرث غيره من الناس، والله أعلم.
شاب كان يقود سيارته ومعه أبوه ووقع لهم حادث فتوفي الأب في ذلك الحادث، فهل يَرِثُه هذا الولد؟
هذا يختلف باختلاف نوع الحادث، لأن الحادث قد يكون عن سب ناشئ عن الولد، وذلك بأن يكون قد أسرع إسراعاً لا يملك معه السيارة أو أن يكون ساق السيارة مع الإخلال بطريقة القيادة بأي وجه من الوجوه أو قادها وهي فيها شيء من الخلل فإن ذلك كله مِمَّا يُعتبر سبباً، وقتل الخطأ تترتب عليه الدّية والكفارة ويترتب عليه - أيضاً - الحرمان من الإرث لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ»، وأما إن كان بخلاف ذلك بأن كان هنالك أمر طارئ كأن يقفز حيوان أمامه أو أي شيء من نحو هذا فإن ذلك لا يُعد إخلالاً منه بقيادة السيارة فلا يترتب عليه وجوب شيء من والله أعلم.
ذلك،