الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

القسم الثاني

261

وذلك مما يعين على الجهاد في سبيل الله على دفاع الإنسان عن نفسه وأمته ووطنه ومجتمعه فلذلك أبيح.

وكذلك السباق في ركوب الخيل، لأن الخيل كانت هي وسيلة من وسائل الدفاع والقتال ولأجل هذا أبيح للناس أن يتسابقوا في جري الخيل وهم على صهواتها. أما ما لا يكون من ورائه جدوى ويؤدي إلى إضاعة الوقت، أو إلى تعريض الإنسان نفسه وغيره للخطر، فلا يجوز فعله والسيارات ليست وسيلة من وسائل الدفاع. نعم، لو كان ذلك في قيادة دبابات مثلاً أو تدرباً على قيادة الطائرات القتالية أو شيئاً من هذا القبيل لكان ذلك أمراً محموداً، لأنه مثل التدرب على ركوب الخيل.

على أن الإنسان مأمور بأن يكون في قيادته للسيارة ألا يخرج عن حدود الاعتدال حتى في حاجته الضرورية فإنه لو خرج عن حدود الاعتدال من أجل سباق مع الغير لا يبرأ من الإثم بل هو يتحمل مسؤولية نتيجة عمله و آثاره التي يخلفها فيه وفي غيره ويترتب عليه ما يترتب على غيره ممن أسرع إسراعاً خرج به عن حدود الاعتدال في تحمل نتيجة ما يفعله في نفسه وما يفعله في غيره، والله أعلم.

كفارة قتل الخطأ في حوادث السيارات

إذا اشترك جماعة في القتل كيف تجب عليهم الكفارة؟ اختلف العلماء في جماعة تشترك في قتل معصوم الدم خطأ أو عمداً ـ على

القول بوجوب الكفارة في قتل العمد ـ فقيل على كل واحد منهم كفارة،