الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥القسم الثاني
265
ممن
كان منه قتل الخطأ لا عاقلة له أو له عاقلة لا تملك ما تدي (1) به قتيله ألا يجب عليه أن يديه؟ ثم إن ما على الأفراد أولى بالتخفيف مما على الجماعة.
وإذا تبين لك هذا فاعلم أن الواجب على الجماعة إن اشتركوا في قتل معصوم الدم خطأ أن يعتقوا رقبة واحدة يشتركون في ثمنها بقدر منابهم في الدية، وإن لم يجدوها فعليهم صيام شهرين متتابعين، يتقاسمون أيامهما بعددهم فيفطر هذا مع صيام هذا، بحيث لا يكون بين صيامهم فصل كما هو الشأن في صيام الفرد، فإن اختلفوا فليقترعوا، هذا ما تبين لي بعد استفراغي الوسع في هذه المسألة فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان فمن نفسي والشيطان، واستغفر الله من كل ما خالفت فيه الحق جملة وتفصيلاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
خطأ
هل تجب كفارة القتل الخطأ على الذي يتسبب في وفاة أحد في حوادث المرور؟ فإن وجبت فما هي هذه الكفارة؟
كفارة القتل الخطأ واجبة على من تسبب في موت أحد بسبب خطئه في التزام نظام السير سواء كان ذلك صدماً للشخص نفسه أو أدى ذلك إلى انقلاب السيارة أو إلى موت أحد بأي وسيلة كانت فعلى هذا الذي تسبب
هذا
في الحادث الدية والكفارة، والكفارة هي عتق رقبة مع وجودها، وفي حكمة بالغة فإنه كما تسبب في وفاة نفس عليه أن يتسبب في إحياء نفس، لأن العتق هو بمثابة الإحياء، إذ بالعتق ينْعم المملوك بالحياة، لأنه بحكم
(1) تدي: تدفع الدية الواجبة عليه.