الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

القسم الثاني

267

عليه

رجل وقع له حادث وقتل فيه إنسان، فما الذي يجب عليه؟ الكفارة الواجبة عليه شرعاً الدية لأولياء القتيل، إن كان هذا مع القتل خطأ، اللهم إلا إن أسقطوا هذه الدية وعفوا فإن عفوهم إنما هو نزول عن حقهم، وبما أن الحق لهم فهو يسقط بإسقاطهم إياه، والله تعالى أعلم.

الصوم في السفر هل يشمل أيضاً الكفارة؟

للمكفر أن يصوم في السفر إذ لا دليل على منع الصيام في السفر، وإنما أبيح للمسافر أن يفطر في نهار رمضان لأجل التوسعة له، ولو صام فالصيام خير له كما نص عليه القرآن ودلَّ عليه حديث أنس (1) له وغيره، والله أعلم.

إذا نزلنا إلى واقع المسلمين اليوم وواقع الدول، كل دولة ترتبط مع الدول الأخرى بعلاقات والسفارات موجودة تشهد بذلك، ففي الحالة لو كان المقتول رجلاً غير مسلم من دولة ليست مسلمة، فما الحكم في هذه الحالة؟

إن كان بينه وبين المسلمين ميثاق فتجب الدية والكفارة، وإن كان محارباً للمسلمين فلا، والله أعلم.

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب في الجامع برقم 307، باب في صيام رمضان في السفر، والإمام مالك في الموطأ في كتاب الصيام باب ما جاء في الصيام في السفر، والبخاري في كتاب الصوم باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضاً في الصوم والإفطار، ومسلم في كتاب الصيام في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، وغيرهم، ونص الحديث سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم من المفطر ولا المفطر من الصائم».