الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

وعموم

الصدقة

وسلامه عليه

11

فتاوى الزكاة

267

غير نظر إلى الحول، والصدقة أعم من ذلك، فتشمل ما كان مفروضاً وغير مفروض، وجميع الأنواع التي يتصدق بها الإنسان كالثوب أو قطعة أرض أو الخيل أو السلاح أو … إلخ، فالصدقات أنواعها متعددة، وكل من الزكاة من الممكن أن يفسر بأنه ضمان اجتماعي، بحسب سنن الله الله في شريعته التي أنزلها على خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلوات الله وإنما هذه التسمية مستجدة طارئة، وإلا ففي الزكاة والصدقة ما يسد مسد هذا الضمان الاجتماعي، هذا وأما الضرائب فهي لا تدخل في الزكاة ولا تتعلق بجانب الدين قط، أما من حيث جوازها وعدمه، فإن الأصل في مال المسلم عدم جواز أخذه إلا بإباحة منه، وأخذ الضريبة في مقابل خدمة تقوم بها الدولة مع عدم إجحاف بحق المواطن، ـ وإن كانت بقدر الخدمة ـ فلا مانع منه، وإلا فهي ممنوعة. والله أعلم.

ما مدى تأثير الزكاة في المجتمع المسلم؟

الزكاة تثمر في نفس المزكي الرحمة والعطف على الفقراء والمساكين، وتطهر قلبه من آثار الشح، وذلك هو المعنى من قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: 103]، فهي تطهر النفس من آثار الشح وتزكيها - أي تنمي ما فيها من أخلاق فاضلة - فهي داعية الرحمة والعطف، وتقضي حاجة المساكين، وتجعل قلوبهم تميل نحو إخوانهم الأغنياء، وتستل ما في القلوب من السخائم والأحقاد تجاه الطبقة التي من الله عليها بالمال. والله أعلم.

ما عقوبة من ترك الزكاة عمداً أو تكاسلاً؟

عقوبة من ترك الزكاة نص عليها القرآن الكريم، فالله تعالى يقول: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم