الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكَوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْثِرُونَ} [التوبة: 34، 35].

ودلت السنة النبوية أن من أتاه الله تعالى مالاً ولم يؤد زكاته صفح له يوم

القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وظهره ووجهه، وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة والعقوبة الدنيوية ترد إلى ولي الأمر القائم بشئون المسلمين، فلو ألحوا في الامتناع عن أدائها ولم يُجد فيهم إلا القتال وجب عليهم أن يقاتلهم كما فعل الصديق لا الله وأصل ذلك قول الله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَآتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة … ». والله أعلم.

هل يجوز الأكل من ولائم من لا يخرج الزكاة، وهو يمتلك أموالاً كثيرة من الإبل والغنم؟

أما الأكل من الولائم فلا يمنع، وإنما تبقى الزكاة حقاً في ذمته.

والله أعلم.

ما

الفروق الأساسية بين الزكاة في الإسلام والزكاة في الشرائع

اهي الأخرى؟

الكل إسلام، فإنه ما من نبي إلا وجاء بالإسلام، وإنما هنالك اختلاف في الشرائع وليس هناك اختلاف في الدين فالأنبياء بنو علات لأن دينهم واحد وهو الإسلام وشرائعهم متعددة بحسب اختلاف الظروف التي تنزلت فيها تلك الشرائع، والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن الكريم، لكن ينبغي يقال: ما هو الفرق بين الزكاة الواجبة على هذه الأمة وبين ما كان يجب من

أن