الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥فتاوى الزكاة
275
ماذا تقول سماحة الشيخ فيمن يقول بأن الزكاة في الزروع تجب في القليل والكثير، لعموم قوله: «فيما سقت السماء العشر»، لأنه لا يعتبر له حول فليس له نصاب؟
القول الراجح أن الزكاة تجب في خمسة أوسق لنص الحديث على ذلك (1)، والحديث العام يحمل على الحديث الخاص كما هو معروف عند
الأصوليين والله أعلم.
ما
هو نصاب الحبوب والثمار؟ وما مقدار الصاع؟ وكيف يقدر بالمكاييل والأوزان العصرية؟
تجب في خمسة أوسق - أي في ثلاثمائة صاع ـ، فهذا هو نصاب هذه ـ الحبوب، والصاع هو خمسة أرطال وثلث بالأرطال البغدادية، والرطل البغدادي هو نصف منّ من أمنان نزوى - التي كانت متداولة أولاً بعمان ـ، والصاع من الأرز يساوي كيلوين وخمسين غراماً. والله أعلم.
كيف يمكن معرفة النصاب فى غير المكيلات كالقطن والزعفران مثلاً؟ القطن والزعفران ليس هما من الأشياء المدخرة المقتاتة فلا زكاة فيهما، وإنما الزكاة في المدخر المقتات، اللهم إلا إن كانت اتخذت من أجل الاتجار، فتزكى زكاة عروض التجارة. والله تعالى أعلم.
متى يعتبر النصاب في الثمار قبل الجفاف أم بعد الجفاف؟ ولماذا؟ وما الدليل؟
يعتبر النصاب بعد الجفاف، بدليل ما مضى عليه العمل منذ عهود
(1) «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم وأحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وغيرهم.