الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

رجل توضأ للصلاة في بيته، ثم سعى إلى المسجد فقابل بعض النساء

في الطريق فبادلهن التحية، فما حكم وضوئه؟

إذا كانت التحية شفوية من غير، مصافحة، ولم ينظر إليهن بشهوة، فلا بأس عليه وإلا فليستغفر الله وليعد وضوءه. والله أعلم.

فيمن صافح امرأة أجنبية وهو متوضئ ونسي إعادة الوضوء فصلى، ثم تذكر بعد الصلاة فماذا عليه؟

يستغفر الله من مصافحته للأجنبية، سواء كان على وضوء أم لا، والأحوط

له إعادة صلاته التي صلاها بدون إعادة ذلك الوضوء. والله أعلم.

يذهب أصحابنا إلى منع المسح على الخفين وذكر الشيخ الجيطالي إجماعهم على ذلك مستدلين عليه بنسخ آية الوضوء للأحاديث الواردة أخذاً في المسح من قول الإمام علي - كرم الله وجهه ـ: «سبق الكتاب الخفين»، وقول ابن عباس: «ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المائدة». ولكن القائلين بالمسح لهم إجابات وردود منها: 1) أن آية الوضوء نزلت في غزوة المريسيع ومسحه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، لحديث المغيرة بن شعبه المتفق عليه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ فأهويت لأنزع خفيه، فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» فمسح عليهما، فكيف ينسخ المتقدم المتأخر؟

6

(2) قد عارض حديثي علي وابن عباس ما هو أصح منهما، وهو حديث جرير بن عبد الله البجلي لما روي عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه فقيل له هل كان ذلك قبل المائدة أو بعدها؟ قال: وهل أسلمت إلا بعد المائدة؟ وهو حديث صحيح.