الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

زكاة الفطر:

ما

هي زكاة الأبدان، وكيف تحسب، ومتى تخرج، ولمن توزع؟ زكاة الأبدان هي زكاة تجب لا في المال وإنما في الأنفس، فبقدر ما يكون الإنسان عنده من عائلة يقوم بعولها وجوباً عليه، فإن عليه أن يخرج عن نفسه وعن كل واحد من هؤلاء صاعاً من الطعام يدفعه إلى فقراء المسلمين، ويبدأ وقت وجوبها بغروب شمس آخر يوم من رمضان ويستمر إلى خروج الناس إلى المصلى، فعندما يخرجون إلى المصلى وتقام الصلاة ينتهي وقت وجوبها ووقت مشروعيتها والله أعلم.

ما

هو مقدار الواجب من زكاة الفطر، وما الدليل؟ وهل يرخص بالزيادة على المقدار المحدد؟

مقدار الواجب هو صاع من الطعام من بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو ذرة أو أقط، كما نص على ذلك الحديث (1) ويجزي كل ما يقتات به كالأرز، أن يكون المخرج من جنس ما يقتات به المخرج غالباً، وإن زاد على الصاع كانت الزيادة صدقة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. والله أعلم.

وينبغي

هل تفرّق زكاة الفطر على الأصناف الثمانية؟

تدفع زكاة الفطر إلى الفقراء والمساكين لإغنائهم يوم العيد عن السؤال، ولا تنفق في نحو الجهاد والمؤلفة قلوبهم مما تدفع فيه الزكاة المشروعة. والله أعلم.

(1) عن عائشة أم المؤمنين قالت: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو بر أو شعير أو من أقط» رواه الإمام الربيع ورواه أيضاً مالك والبخاري ومسلم وأحمد والنسائي وغيرهم. ولفظه معهم:

«فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم … ).