الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩فتاوى الزكاة
319
أكثر العلماء ـ لا يحدد له وقت، وقيل: يحدد له وقت، وهو الأرجح لعدم الدليل على ما يمنع منه، فإن كان القرض غير محدد بوقت ـ كما هو رأي جمهور أهل العلم - ففيه الزكاة على المقرض ولا زكاة على المقترض، بشرط أن يكون هذا القرض على وفي ملي، وإن كان محدداً بوقت ـ بناءً على جواز تحديد القرض بوقت، فهو كالدين المنسأ الذي لم يحضر وقته، فتجب الزكاة فيه على المدين لا على الدائن ما دام الدين لم يحضر وقته، إن كان باقياً في يده لم يستهلكه. والله أعلم.
هل يشترط في الزكاة أن يكون المزكي غير مدين لغيره؟
يختلف الدين، فإن كان مستغرقاً للمال حتى لا يبقى مقدار النصاب منه غير مشغول بالدين - وكان حالاً أي واجباً أداؤه ـ فالزكاة تسقط عن المدين، وإن كان الدين غير مستغرق للمال كله، بل بقي منه مقدار ما يجب فيه الزكاة، أو كان الدين غير حال ففي الأولى يزكي ما تبقى، وفي الثانية يزكي الجميع. والله أعلم.