الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
وفي ذلك إشارة إلى ما قد يصرفه الإنسان بسبب اقتضاء الظروف الاجتماعية صرفه من الأموال والله تعالى أعلم.
ما معنى المؤلفة قلوبهم ولماذا يعطون من الزكاة؟
هم قوم دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، وقد كان لهم تأثير في مجتمعهم بسبب مكانتهم الاجتماعية، ومن بين هؤلاء أبو سفيان صخر بن حرب، ويعلى بن أمية، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم نصيباً من الزكاة من أجل تأليفهم لما لهم من مكانة في مجتمعهم القرشي، وهؤلاء كانوا يعطون لأجل مصلحة الإسلام حتى لا ينقضوا ضده. ولا يعينوا خصومه عليه، بسبب أن أيمانهم لم يرسخ في قرارة قلوبهم وإنما إسلامهم يوم لات حين مناص، عندما أصبح الإسلام قاهراً متمكناً ولم يجدوا مفراً عن الدخول فيه، واستمر الحال كذلك إلى أن قوي الإسلام وعظمت شوكته واشتد عوده، فرأى عمر بن الخطاب الاستغناء عنهم، وأدرك أنهم لا يؤثرون في الإسلام شيئاً إذ لا مقدرة لهم على التأثير، كيف والناس من حولهم صقل الإيمان نفوسهم، وقطع صلتها بجميع علائق الجاهلية، فلم ير لهؤلاء أي تأثير أن لو لم يعطوا، وأجابهم أنهم كانوا يعطون من الزكاة عندما كان الإسلام ابن لبون أما الآن وقد بزل فلا، وهذه نظرة منه إلى مقصد الشارع من فرض هذه الفريضة لهم، فإن مقصد الشارع النظر في مصلحة الإسلام وسد حاجته، وعندما أصبح الإسلام غنياً عن هذا الجانب لم تكن هناك حاجة إليهم، ولذلك رأى عمر له أن يرد سهمهم إلى بقية المخارج التي دفعت الزكاة فيها. والله أعلم.
ما المقصود بـ «في الرقاب في آية الزكاة ومن هم الغارمون؟
أما
«في الرقاب» فيراد بها الذين كانوا أرقاء، ولكنهم يسعون إلى فك