الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠330
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
لإعطائه من مال الزكاة؟ وكم يعطى؟ وهل اللقيط يدخل في ابن السبيل؟
ابن السبيل هو المسافر المنقطع عن أهله في غير معصية لله تعالى، فإنه
في
يعطى من مال الزكاة لسد حاجته، إن كان فقيراً في سفره، ولو كان غنياً حضره، وإعطاؤه من الزكاة حتى لا يبقى ضيعة، لأنه مع افتقاره في سفره
لو أهمل ولم يعط من الزكاة، ولم ينفق له من المال ما يسد حاجته، لأدى ذلك إلى ضياعه والإسلام يرعى حقوق البشرية ولذلك فرض هذه في مال المسلمين من أجل تلافي هذا الأمر، وإغناء ابن السبيل بقدر ما يسد حاجته، وفي هذا إشارة إلى أن الإسلام يشجع على السياحة من أجل التفكر في آيات الله في الأنفس والآفاق، ومن أجل الاستفادة من المعارف المتبادلة بين الناس، ودراسة أوضاعهم الاجتماعية وغيرها أما اللقيط فإن له نصيباً من بيت مال المسلمين وهو يستحق من الزكاة إن كان فقيراً، ولكنه يختلف عن ابن السبيل، لأن ابن السبيل ينتقل من مكان إلى مكان، ولذلك أضيف إلى السبيل، فهو بمثابة من جعل السبيل أباه وأمه، بسبب التزامه السير في الطريق. والله تعالى أعلم.
هل يجوز أن يعطى غير المسلمين من الزكاة أو صدقة التطوع أو زكاة
الفطر؟
أما الزكاة المفروضة في الأموال فإنها لفقراء المسلمين دون غيرهم، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن آخذها من أغنيائهم وأردها إلى فقرائهم» (1)، وهذا يعني أن الكافر ليس له حق من هذه الزكاة، ولا يعطى منها شيئاً، وإنما قال علماؤنا بأنه عندما يتعذر وجود أي موحد بر أو فاجر موافق
(1) الحديث: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي
وغيرهم.