الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

فتاوى الزكاة

331

أو مخالف، ولا يتمكن الإنسان من وجود من يستحق الزكاة من المسلمين، في هذه الحالة يعطي لفقراء أهل الذمة، ويقدم فقراء النصارى على فقراء اليهود في ذلك، وعمل بذلك عمر بن عبد العزيز الله له له عندما سدت الزكاة الفقراء المسلمين، وصارت تفضل عن حاجتهم، أمر أن يعطى جميع منها فقراء أهل الذمة، وهذا اجتهاد منه، وعلى ذلك أصحابنا عندما تكون الزكاة سادة لحاجة المسلمين، ولا يوجد في المسلمين من يستحق الزكاة بسبب غنى الكل وعدم حاجة أحد إليها.

حاجة

أما زكاة الفطر فهي أيضاً لفقراء المسلمين، وليست لغيرهم، وإنما أباح الإمام أبو سعيد الله إعطاءها لفقراء أهل الذمة.

حالة

وصدقة التطوع لا مانع من أن يعطى منها غير المسلمين بقصد تأليف قلوبهم، ودفع المخمصة عنهم عندما يكونون مضطرين في حربهم للمسلمين والله تعالى أعلم.

عدم

عندي مجموعة من النقود كان أصحابها قد أحضروها إليّ للمساهمة بها في المشاريع الخيرية، ويوجد شاب يتيم في كفالة إخوته وهم ميسورو الحال، وهو لا يزال طالباً ويريد الذهاب للحج فهل تحق له هذه الأموال باعتبارها زكاة بعد أخذ رأي أصحابها؟ أم أنني أقوم بتوزيعها للفراء أم ماذا أفعل بها؟

الزكاة تدفع إلى الفقراء والمساكين لسد حاجاتهم، والحج فريضة تجب على المستطيع وتسقط عن العاجز، فلا داعي إلى أن يعال قاصد الحج بالزكاة. والطريق المشروع في ذلك توزيع هذه المبالغ على الفقراء والمساكين. والله أعلم.