الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩فتاوى الصوم
379
القيء لا ينقض الصيام إلا إذا رد المتقيء إلى جوفه شيئاً مما خرج بعد استطاعته على إبانته هذا بالنسبة إلى من ذرعه القيء، أما من تعمد القيء ففي انتقاض صومه خلاف. والله أعلم.
ما حكم استعمال التحاميل (1) عن طريق الشرج أو المهبل؟
أما ما كان عن طريق المهبل فلا إشكال فيه، وأما ما كان عن طريق الشرج فإن كان يفضي إلى الجوف فهو ناقض في قول الأكثر، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا ليس كتناول الطعام أو الشراب، إذ لا تكون تغذية من هذا الطريق، ولم يجد فيه مانعاً من استعماله. والله أعلم.
رجل زنى بامرأة في أيام رمضان في وقت الليل وليس في نهاره، فهل لذلك تأثير على صيامه؟
نعم، إنما يكون التأثير من حيث إنه لا يقبل صيامه ولا تقبل أعماله، لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]، وهذا ليس من التقوى في شيء، ولكن إن تاب إلى الله قبل الله تعالى منه أعماله، ورد إليه أجورها. والله أعلم.
ماذا على من كذب مازحاً في نهار رمضان؟
الكذب من الكبائر، سواء كان جداً أو هزلاً، لأنه جاء وعيد شديد عليه، ونفس الكذب الهزل جاء وعيد فيه، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للذي يحدث الناس ليضحكهم فيكذب ويل له ويل له فمن فعل ذلك فعليه أن يعيد صيام يومه، وعليه التوبة إلى الله من، صنيعه وليست عليه كفارة، لأن الكفارة
كالحدود تدرأ بالشبهات. والله أعلم.
(1) دواء يتناوله المريض عن طريق (الدبر) الشرج.