الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

فتاوى الصوم

391

امرأة أرادت الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان، لكنها سمعت أذان الفجر وهي تبدأ بصب الماء على جسدها، ولم تكمل الاغتسال بعد، فماذا يلزمها؟

رخص بعض أهل العلم في أن لا يلزمها القضاء إن كانت أدركت غسل رأسها وفرجها قبل طلوع الفجر، وإن كانت لم تدرك غسلهما فعليها قضاء يومها. والله أعلم.

عن صبي بلغ أربعة عشر سنة احتلم في أول يوم من رمضان، ونظراً لجهله وعدم معرفته بأنه أصبح مكلفاً بذلك لم يصم من ذلك الشهر إلا

ثلاثة الأيام الأولى كغيره من الأطفال في تلك المنطقة، فما حكمه؟ كان عليه أن يصومه، وبما أنه أفطر فعليه أن يقضي صيام ذلك الشهر جميعاً ما عدا الأيام التي صامها، وعليه بجانب ذلك كفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، ذلك التوبة إلى الله مما أتى. والله أعلم.

وعليه مع رجل صائم كفارة شهرين متتابعين، وفي إحدى الليالي نام وهو جنب وكان ناوياً الاغتسال أثناء الليل، ولكنه لم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر،

فهل عليه بدل هذا اليوم وإن كان عليه ذلك فمتى يقضيه؟

نعم عليه بدل ذلك اليوم، وليقضه بعد انتهاء الشهرين فوراً. والله أعلم.

فيمن أصبح وهو جنب فماذا يلزمه؟

إن أصبح جنباً مختاراً لزمه القضاء، وإن كان غير مختار وإنما انتبه من نومه ووجد نفسه جنباً فعليه أن يسارع إلى الغسل، وليس عليه غير ذلك.

والله أعلم.