الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

بترجيح ما شغل الذمة، لأن البراءة هي الأصل قبل ورود الدليل، فإذا ورد الدليل الشاغل للذمة كان الشغل هو الأصل، وحمل ما عارضه على الأصل السابق قبل التعبد بما شغل الذمة، لأن رفع هذا الشغل يحتاج إلى دليل يثبت نسخ الحكم والنسخ لا يكون بالاحتمال فكيف يرفع الحكم بما يحتمل أن يكون وروده مقارناً للبراءة الأصلية لا بعد الاشتغال.

ثانيها: أن الجنابة حدث أكبر كالحيض، وقد أجمعت الأمة على عدم صوم الحائض فكذا الجنب. والله أعلم.

سماحة الشيخ ما قولكم فيمن نام - في ليالي رمضان ـ عن صلاة العشاء، فلم ينتبه إلا بعد طلوع الشمس، وعندما انتبه وجد في ثوبه جنابة، فماذا

عليه؟

عليه أن يبادر إلى الغسل من الجنابة لحديث: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً»، ثم يؤدي الصلاة المفروضة العشاء والفجر عند فراغه من الطهارة ولو بعد طلوع الشمس، والراجح أنه لا قضاء عليه، لأنه أصبح جنباً على غير عمد، وليست الجنابة بأشد من الأكل، مع أن الأكل من غير عمد لا ينقض الصوم. والله أعلم.

رجل شك أنه احتلم بين أذان الفجر وطلوع الشمس، وآخر احتلم في نهار رمضان وأخر الاغتسال إلى أن يبس البلل الذي بثوبه، ففي أي الحالتين ينتقض الصوم؟

من احتلم بعد الفجر فأخر الغسل عامداً وهو صائم بطل صومه، ولزمه إعادة يومه، لأن حكم النهار يشمل ما بعد الفجر إلى الليل، وكذلك من أخر الاغتسال عمداً من الليل فأصبح جنباً. والله أعلم.