الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

فتاوى الحج

411

رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم نعرف الإسلام إلا عن طريقه، ولذلك فرض الله تعالى علينا اتباعه وجعله من مقتضيات الإيمان، حيث قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: (36] وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وقد انعقد إجماع الأمة على مشروعية تقبيل الحجر ولمسه، وعليه فدعواه أن ذلك ينافي دعوة الإسلام لنبذ الأوثان ضلال وكفر، فشتان ما بين من يأتي ذلك طاعة الله ورسوله ـ وهو معتقد أن الحجر لا ينفع ولا يضر ـ وبين من يقدس الأوثان التي نهى الله عن الاقتراب منها، والفارق بين الوثنية والإسلام أن المسلم لا يفعل شيئاً إلا بقصد الطاعة الله، انطلاقاً من أوامره فطوافنا بالكعبة المشرفة وصلاتنا إليها إنما هي عبادة الله لا لها، فالله هو الآمر بذلك، وأما الوثني فيأتي ما يأتيه من غير شرع من الله، ولا لقصد عبادته بل لعبادة الوثن، الذي يعتقد أنه بإمكانه أن يضره أو ينفعه أو أن يقربه إلى الله. والله أعلم.

ما معنى الرمل؟ وهل يجب على الحاج أن يرمل وكيف؟ الرمل هو المشي بقوة وإسراع وهو من السنن الثابتة في السعي بين العلمين الأخضرين، وثبت أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في طواف القدوم في الأشواط الثلاثة الأولى، واختلف في بقاء حكمه، فقيل به وقيل بعدمه، لأن النبي فعله ليري المشركين القوة والنشاط. والله أعلم.

هل يكون هناك رمل في العمرة ممن يعتمر وهو يسكن بمكة وليست

عمرة القدوم؟

نعم،

لأن حكمه حكم طواف القدوم. والله أعلم.