الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥فتاوى الصلاة
45
فيمن أم بالناس ولباسه غير كامل بسبب ارتدائه بنطلوناً وقميصاً لا تصل أكمامه إلى المرفقين، وبدون غطاء للرأس؟
من ستر العورة التي هي بين السرة والركبة فلا مانع من إمامته، وقيل: من ستر الصدر والبطن والظهر والعاتق. والله أعلم.
لا بد مع
ذلك
هل تجوز الصلاة بالثوب الذي فيه تصاوير؟
في
ذلك خلاف بين العلماء، ذهب فريق منهم إلى تحريم الصلاة بالثوب الذي فيه، تصاوير، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الربيع وأخرجه الشيخان وغيرهم من أئمة الحديث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى بيت عائشة وكانت قد اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك النمرقة وقف خارجاً ولم يدخل، فقالت له عائشة: يا رسول الله أتوب إلى الله مما فعلت، فقال لها. عليه أفضل الصلاة والسلام ـ: «ما بال هذه النمرقة» فقالت: اشتريتها لك للتتكئ عليها فقال: «إن أصحاب هذه الصور ليعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم».
ومنهم من ذهب إلى استثناء الثوب لأجل حديث أبي طلحة له إلا ما كان رقماً في ثوب»، ولكن الحديث لا يبيح الصلاة بالثوب الذي فيه تصاوير، وإنما يبيح إبقاء الصورة على ما هي عليه لئلا يفسد الإنسان ثوبه خلافاً لمن رأى ذلك كما روي عن الإمام أبي أيوب وائل الحضرمي وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أبى أن يصلي في البردة التي أهداها إليه أبو جهم وردها عليه لأنها شغلته في صلاته عن الخشوع، فكيف بالثوب الذي فيه
الله
قلياً
تصاوير، وكيف بغيره - صلوات الله وسلامه عليه ـ وهو صلى الله عليه وسلم أخشع الناس وأرسخهم يقيناً، وأكثرهم استحضاراً لما يتلو في صلاته، وغيره صلى الله عليه وسلم يجب