الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

452

الفتاوى الصلاة - الزكاة ـ الصوم ـ الحج

ومنك السلام وإليك يرجع السلام، فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا الجنة دار السلام، تباركت ربنا يا ذا الجلال والإكرام فإذا رأيت البيت الحرام قلت: اللهم زد بيتك هذا شرفاً وتعظيماً وبراً وتكريماً، وزد من حجه أو اعتمره هداية وفضلاً وبراً وتقوى. ثم تشرع في الطواف مبتدئاً بتقبيل الحجر الأسود إن أمكنك، وإلا لمسته إن أمكنك وقبلت يدك بعد اللمس، وإن لم يمكنك أشرت إليه بيدك، ثم تطوف جاعلاً البيت على يسارك، وتأتي في طوافك بالباقيات الصالحات وتدعو بما شئت، وليس في الدعاء حصر، وإنما استحب بعض العلماء الدعاء بالآتي: اللهم إني أسألك إيماناً بك، ووفاء بعهدك، وتصديقاً بكتابك، واتباعاً لسنة نبيك، اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، وسوء المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم إن هذا البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك والعبد عبدك، فحرم لحمي ودمي وشعري وعظمي وكل شيء مني على النار، واستحب حال محاذاة الميزاب الدعاء الآتي: اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو والتيسير عند الحساب والفوز بالثواب والنجاة من العذاب يا كريم يا وهاب. وعندما تحاذي الركن اليماني تلمسه إن أمكنك وتقول بعده ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وهكذا حتى يتم طوافك، ثم تصلي ركعتين خلف المقام وتدعو بما شئت ثم تتجه إلى زمزم وتشرب من مائها وترش منه على وجهك ورأسك ثم تتجه إلى الصفا، فإذا رقيت عليه كبرت ثلاثاً أو سبعاً وقلت لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وتدعو بما تيسر لك، ثم تنحدر