الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

فتاوى الحج

455

لم يتمتع بالعمرة التي أحرم بها إلى الحج، لذلك لا أرى وجهاً للعمرة في خلال هذه المدة. والله أعلم.

ما قولكم في العمرة فريضة أو سنة وإن كانت فريضة فهل تكرارها مرتين أو ثلاث يعدل عن حجة، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أم معناه الترغيب ولا يسقط بها الفرض؟ اختلف العلماء في العمرة هل واجبة أو مسنونة، ولكل من القولين أدلة، وعلى القول بالوجوب فهي واجب مستقل عن الحج لا تسقط فريضة الحج ولو تكررت، وإنما جاءت الأحاديث مرغبة في الإكثار من العمرة للأجر، فقد أخرج الإمام الربيع رحمه الله في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، وروى الترمذي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور جزاء إلا الجنة». والله أعلم.

هل تلزم العمرة كل مسلم كما يلزم الحج أم لا؟

اختلف فيها على قولين والراجح أنها واجبة لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196] وللأحاديث التي نصت على أنها فريضة مع الحج.

والله أعلم.