الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

تخشى معها الفتنة، أما إذا لم يتوفر لها هذان الشرطان فصلاتها في بيتها ألزم. والله أعلم.

إذا أحرمت المرأة بالعمرة في أيام الحج، وأتاها الحيض عند دخولها مكة المكرمة، واستمر بها حتى يوم الثالث عشر من ذي الحجة، إذ رأت الطهر فيه فهل يلزمها طواف العمرة وطواف الإفاضة، أم يكفيها طواف واحد لحجها وعمرتها ووداعها؟

يكفيها طواف واحد لحجها وعمرتها ووداعها إن لم تبق بعد الطواف. والله أعلم. ما قولكم في أخوين لهما أم عاجزة، وكل منهما عازم على أداء فريضة الحج عنها، فالأكبر يقول إن نيتي، سابقة، والأصغر يقول أنا كذلك، فما رأيكم في

ذلك، وهل يصح أن يحج الاثنان عنها فريضة الحج في عام واحد؟ لا يحجان عنها جميعاً في عام واحد، ولهما أن يحجا عنها حجتين واحدة تلو الأخرى، على أن ينوي الأول حجة الفريضة وينوي الثاني نافلة أو احتياطاً لما عسى أن يكون في الحجة الألى من التقصير، وإن اختلفا فليرجعا إلى القرعة. والله أعلم.

رأيت دماً فتبينت أنه ليس بحيض فطفت طواف الإفاضة وسمعت عن شيوخ في السعودية أن الحائض تحتشي بخرقة وتطوف طواف الإفاضة، لأن بدونه يبطل حجها فما ترون في هذا؟

إن كنت لم تتيقني الحيض قبل طواف الإفاضة فحجك صحيح، ولا يجوز طواف الإفاضة للحائض بحال - وإن أفتى به من أفتى ـ لدلالة السنة والإجماع على خلافه، وإنما أول من أفتى بالجواز شيخ الحشوية ابن

تيمية فتابعه على ذلك من تابعه من أهل نحلته والله المستعان