الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

التصرف فيما بقي بيدك فلا مانع من أن تحج به، وكذلك إن كنت مطمئناً إلى رضاهم بذلك. والله أعلم.

رجل مسلم كان قد حج وأقام الصلاة وصام رمضان وأدى الزكاة وأقام الواجبات كلها، ثم أشرك بالله، ثم رجع إلى الإسلام مرة ثانية، فهل تلك الأعمال الخيرية التي عملها سابقاً يعطى ثوابها أم لا؟ وإن كان في المسألة خلاف فما الراجح؟

الصلاة

أن

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أشرك ساعة حبط عمله فإن تاب جدد له العمل»، وقوله الا هو الفيصل في كل النزاع، وهو ظاهر في الله سبحانه يعطي ثواب العمل لمن تاب وآمن وعمل صالحاً من المرتدين، ذلك يلزمه أن يعيد الحج إن كان قد حج في الإسلام الأول،

ولكن مع وكانت لديه استطاعة على الحج عندما رجع إلى الإسلام من جديد، هذا ما رجحه الإمام نور الدين السالمي - رضوان الله تعالى عليه ـ، نظراً إلى أن كل ركن من أركان الإسلام يتكرر بخلاف الحج، فإذا عذر عن الحج بعد إسلامه الثاني اعتماداً على سابق حجه، كان إسلامه الأخير خالياً من ركن من أركان الإسلام وهو رأي، حسن ولا ينافي أن يثيبه الله على حجه الأول إذا أحسن القول والعمل. والله أعلم.

هل الأفضل لزائري قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام قيامهم بالمدينة أن يصلوا جمعاً أم قصراً؟ المسافر إلى مكة أو المدينة أو غيرهما مطالب بالقصر للصلوات الرباعية، ما لم يصل خلف مقيم، فإن صلى خلف مقيم أتم، والقصر لا يقابله الجمع حتى يقال أيهما أفضل، وإنما يقابله الإتمام ويقابل الجمع الإفراد، لأن القصر هو قصر الرباعيات سواء كان المسافر يجمع أو يفرد،