الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠530
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
1 ـ النووي في شرحه على صحيح مسلم قال: «وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا، وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء، وقد صح عن النبي ل الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعاً والله أعلم، وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساقين كما في حديث ابن عمر المذكور، وفي حديث أبي سعيد «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك فهو في النار فالمستحب نصف الساقين، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، وإلا فمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار، فالمراد بها ما كان للخيلاء، لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم).
2 ـ الآبي في شرحه على صحيح مسلم، قال: «ودل الحديث على أن النهي إنما يتعلق خبره لهذه العلة، فمن استعجل فجر ثوبه خلفه أو كان إزاره لا يثبت على كتفه فلا حرج - إلى أن قال ـ لأنه مطلق فيرد إلى
المقيد» (2).
- السنوسي ذكر نحو هذا الكلام ثم قال: وإن لم يكن خيلاء فهو
مکروه» (3).
(1) النووي شرح صحيح مسلم ج 14 ص 62 ط المطبعة المصرية ومكتبتها. (2) الآبي إكمال المعلم شرح صحيح مسلم المجلد الخامس ص 384 - 385 ط دار الكتب
العلمية ببيروت.
(3) السنوسي مكمل إكمال الإكمال المجلد الخامس ص 385 ط دار الكتب العلمية ـ بيروت
لبنان.