الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

جانبه هي دفع الخصاصة عنه وإذهاب آثار الحقد والحسد والكراهية عنه.

الجواز

فاسدة،

ولعلماء الإباضية كغيرهم رأيان في المسألة، فبعضهم قال بعدم كما هو مذهب الأئمة، مالك والشافعي وأحمد، والأكثرون منهم يرون الجواز كما هو مذهب الإمام أبي حنيفة)، قال الإمام نور الدين السالمي الله: (ثم اختلف هؤلاء، فقال بعضهم لا يعطى فيها غير الذهب والفضة، وقال الأكثر منهم يعطى باعتبار القيمة والعروض وغيرها كالتمر والزبيب عن الحب) (2). وأعاد الإمام السالمي الخلاف إلى اختلافهم في ترجيح أحد الأصلين المتقدم ذكرهما، قال: (فمن قال إنها عبادة، قال: إن أخرج من غير تلك الأعيان لم تجزئ لأنه أتى بالعبادة على غير الجهة المأمور بها فهي قال هي حق للمساكين لا فرق عنده بين القيمة والعين) (3). وذكر الإمام السالمي إثر هذا مناقشة للمانعين ملخصها، أنه بثبوت مشروعية الزكاة لأجل الأصلين المذكورين، لا ينبغي أن ينسى أدقهما من أجل أجلاهما، فلعل الأدق هو الأهم، فإن سد خلة المحتاج أسبق الاعتبارين إلى الأفهام، وجانب التعبد في اتباع التفاصيل مقصد شرعي، وباعتباره صارت الزكاة قرينة للصلاة والحج في كونها من مباني الإسلام، وما من شك أن على المكلف جهداً في تمييز أجناس ماله وإخراج حصة كل مال من نوعه وجنسه وصفته، ويدل على أن التعبد مقصود بتعيين الأنواع أن الشرع أوجب في خمس من الإبل شاة، فعدل عن الإبل إلى الشاة لا إلى

ومن

(1) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 16 ص 209، ط وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان.

(2) معارج الآمال على مدارج الكمال ـ نور الدين السالمي ـ. (3) معارج الآمال على مدارج الكمال ـ نور الدين السالمي -.