الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فتاوى الصلاة

63

هل يجوز قراءة «يهدنا» بدلاً من «أهدنا» وهل يصح الائتمام بمن هذه

قراءته؟

لا تجوز قراءة «يهدنا» بدلاً من «أهدنا ومن أصر على هذه القراءة فصلاته باطلة، ولا يجوز الائتمام به. والله أعلم.

المسألة

لقد أطلعنا على مسألة من كتاب قاموس الشريعة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي الله ونود رأيكم فيها مع الدليل، وهي جواز إبدال حروف القرآن الكريم وقراءتها بالعكس على ما ذكر في أو على عدم الجواز؟ فكثير من الإخوة يتلون الفاتحة الشريفة على هذا الأسلوب، ويقولون هذه الطريقة تفتح حالة الأقفال في عدم وجود المفاتيح، ولها رياضة بهذه الطريقة أيضاً استناداً على هذه المسألة، وعلى ما ورد في ذلك من كتب الأسرار؟

تلاوة القرآن توقيفية لا مجال للرأي والنظر فيها، ولذلك لا يسوغ فيها التقديم والتأخير والزيادة، والحذف وعليه فإن عكس سورة من سوره ـ لا سيما أم الكتاب ـ لا أرى له وجهاً، فإن ذلك يخرج آيات الكتاب عن كونها بلسان عربي مبين ـ كما وصفه الله ـ إلى كلام ليس له معنى، وإن كان له معنى فهو لا يتفق مع معاني القرآن الكريم من قريب ولا بعيد وهذا هو عين التحريف الذي عيب في الكتاب على أهل الكتاب فمالنا وله؟ على أنه ربما صادف. .مع العكس ـ معنى باطلاً لا يليق بقدسية القرآن الذي وصفه الله بقوله: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 42] وما استدل به الشيخ ابن أبي نبهان على الجواز لا دليل فيه أما أولاً فقد وهم في القصة إذ نسب ذلك إلى النبي الله وإنما هذه قصة وقعت لعبد الله بن رواحة له عندما شاهدته