الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

فإنني

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

أن

امرأته يواقع إحدى جواريه فأنكر ذلك، فطالبته بقراءة القرآن، فتلا عليها أبيات ذكر فيها بعض ما جاء في الكتاب من وصف الله وعجل بالمعنى، وقد أراد بذلك إيهامها أنه تلا قرآناً وما هو بقرآن، ولم يقصد قلب ألفاظ القرآن، وأما ثانياً فإن أبيات عبد الله بن رواحة ذات معنى هو حق في ذاته بخلاف تلاوة الفاتحة أو غيرها بعكس ترتيب حروفها، وأما ثالثاً: أستبعد صحة هذه القصة نفسها وذلك لأمرين أولهما: أنه يبعد على امرأة عربية مسلمة في الرعيل الأول وقد طبعت على اللسان العربي لا تفرق بين الشعر والقرآن وهل كان إيمانها بالإسلام إلا نتيجة إدراكها لمعجزة القرآن؟ ثانيهما: أنه لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقر عبد الله بن رواحة على الكذب، إذ جاء في قصته المروية أنه أنكر وطء الجارية، وأقره على تحايله في الإنكار، ونسب ابنة عمه إلى الفقه، وبالجملة فإن هذه الرواية بحاجة إلى مراجعة أسانيدها وتأمل مدلولها ولم أتفرغ لذلك الآن، فاكتفيت بهذا القدر. والله أعلم.

نرجو أن تبسطوا لنا القول في مسألة قراءة «مالك» في قوله تعالى: مَلِكِ يَوْمِ الدِّين وأي القراءتين أفصل بالألف أم بدونها؟ وما الدليل

الذي

اعتمد عليه صاحب كل قول؟ وما هو الراجح عندكم؟

اعلم أن من اختار قراءة من القراءات السبع فقرأ بها في الصلاة أو خارجها لم ينكر ذلك عليه، ولا يكون ذلك مخلاً بصلاته لشهرة هذه القراءات وصحة أسانيدها وتلقي الأمة لها بالقبول، إلا من شذ، ولم يكن خلافه مخلاً بما انعقد عليه الإجماع، وقد أفردت مؤلفات خاصة بهذه القراءات كما فعل ذلك الإمام الشاطبي في منظومته، وألحق جماعة من أهل العلم - من بينهم الإمام الجزري - بها بقية القراءات العشر، وعليه فما زاد