الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

14

الفتاوى النكاح

الرجل الذي واعدها على الزواج في أثناء العدة، فكيف بالمواعدة وهي في عصمة رجل فزواجكما باطل والله المستعان.

خطبت امرأة من أهلها وكان ما بين الخطبة والعقد فترة من الزمن كنت ألتقي بها وأقبلها فهل تحرم عليَّ بهذا الفعل؟

بما أنك لم تجامع تلك الفتاة وإنما قبلتها فلا تلك الفتاة وإنما قبلتها فلا يحرم عليك الزواج بها، لحديث «العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج»)، ولكن عليك أن تتجنب الخلوة ما لم تعقد عليها قرانك، لأن الخلوة بالأجنبية محرمة لحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم» (2) والله أعلم.

ما حكم النهي في قوله لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب (3) وما هي علة النهي، وما حكم من وكل أحداً ليتزوج له وتصادف وقت إحرام الموكل؟ النهي للتحريم، وعلته أن الإحرام عزوف عن كل ما يتصل بشؤون النساء، ويشمل ذلك كون الموكل بأن يتزوج له محرماً، فإن ذلك الإنكاح له يدخل في الحديث والله أعلم.

ما قولكم في رجل خطب امرأة في عدتها وسألنا أب المرأة قبل ذلك فأفادنا بانتهاء المدة وسلمناه المهر. ثم تبين لنا بعد ذلك عدم انتهاء العدة. فما رأي سماحتكم؟

إن كان لم يقصد الخطبة في العدة ولم تنعم المرأة بالموافقة فلا تحرم

عليه والله أعلم.

(1) رواه الإمام الربيع وأحمد.

(2) رواه احمد والطبراني عن ابن عباس وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(3) رواه الإمام الربيع وأبو داود.