الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧فتاوى الزواج
17
على مال فضلاً أن يكون مأموناً على نفس، وليس عليك في هذا حرج إن خالفت أمك فإن في ذلك طاعة ربك، والله يوفقك ويجمع بينكم على خير، والسلام عليكم.
لقد تزوجت رجلاً برضاي وإذن ولي وقد رضيت من الزوج دينه وخلقه، ثم قام بعض إخوتي وأقاربي بمعارضة هذا الزواج بحجة أن الرجل ليس
من قبيلتنا، فهل يجوز لي أن أطلب فسخ هذا الزواج لهذه الأسباب؟ الزواج موقوف على رضى المرأة وإذن الولي وصداق وبينة، ولا وجه لاشتراط أن يكون الزوجان من قبيلة واحدة وبما أنك رضيت بهذا العقد وأذن به وليك فالزواج ثابت، ولا يحق لإخوتك وأهلك إنكاره، ولا يجوز لك طلب فسخه بدون مسوغ شرعي ولا مسوغ فيما ذكرت، على أنك ذكرت بأنك رضيت من الزوج دينه وخلقه فاستمسكي به، والله يبارك في حياتكما ويؤلف بينكما، والسلام عليك.
ما قولكم فيمن زوجها أبوها بغير رضاها برجل سكير، وقد أكل هذا الأب مهرها وقد أبدى الزوج موافقته على تطليقها على أن ترجع إليه المهر الذي دفعه لها، وقد عرضت امرأة من أقاربها أن توفر لها هذا المبلغ بشرط أن توافق على أن تتزوج بأخيها فما الحكم في هذه
المسألة؟
إن كانت رفضت هذا الزواج من أساسه بحيث لم ترض به زوجاً منذ أول وهلة فالزواج غير منعقد لافتقاده شرطاً من شروط صحته، وعليه فلو خطبت في هذه الأثناء لم تحرم على خاطبها، وإنما الورع في ترك ذلك، والله أعلم.