الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩فتاوى الزواج
19
صلاحه واستقامته لإدمانه الفساد، فالأولى الابتعاد عنه، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (1) ومفهومه أن من لا يرضى دينه وخلقه بخلاف ذلك، على أن للزوج تأثيراً على زوجته، والمرأة الصالحة عندما تكون عند رجل غير صالح لا يؤمن منه أن يعرضها لضغوط من أجل أن تنحرف أو على الأقل يعرقل عليها مسلكها الديني، بخلاف الرجل الصالح، لذلك أرى أن توافقي أخاك على رأيه السديد، والله
يقيض لك القرين الصالح الذي يعينك على دينك ودنياك والله الموفق. أكرهني والدي على الزواج بمن لا أرغب الزواج بها وهي كذلك، وأريد أن أتزوج امرأة ترغب في الزواج بي وواجه والدي ذلك بالرفض فما ذلك؟ قولكم في
لقد أخطأ والدك في إكراهك بأن تتزوج من لا ترغب فيها، ويكرر الآن الخطأ في إصراره على أن تمسكها من غير أن تكون راغباً، وهذا يؤدي إلى تقصيرك فيها وإضاعتك لحقها فإن رأيت نفسك غير قادر على توفية حقها فسرحها بإحسان، فإن ذلك هو الواجب، وما عليك من إصرار أبيك على الباطل والله أعلم.
ما قولكم فيمن تزوج امرأة بدون رضاها وإنما أجبرها أهلها على الزواج، والزوج يعلم عدم موافقتها فهل يصح هذا الزواج؟
إن كانت المرأة غير راضية بالزواج فالزواج من أساسه غير ثابت، وإن دخل بها الزوج مع عدم رضاها وعلمه بذلك فهو زان، وبعدم رضاها يفصل
بينهما والله أعلم.
(1) رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي.