الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١فتاوى الزواج
21
ولذلك لا يُرغم أحد الزوجين على قبول الزواج مع كونه غير راغب فيه، وكما أن الأنثى لا ترغم على الزواج بمن لا تقبله مع أن لوليها دخلاً في أمر تزويجها فالذكر أولى أن لا يرغم، فإن كان يخشى هذا الولد أن يصل الأمر إلى إضاعة حقوق تلك المرأة وتعريض مستقبلها للضياع، فعليه أن يصارح والده من أول الأمر بأن هذه القضية قضية ليست هيئة، وأنه لا يستطيع أن يتحمل مسؤوليتها في المستقبل والله أعلم.
هل يجوز للأب أن يكره ابنته على الزواج بمن لا ترغب، وما حكم هذا الزواج إن وقع؟ ذلك لا يجوز، ولا يعد هذا زواجاً شرعياً فإن من شروط صحة الزواج رضى المرأة والله أعلم.
ما قولكم فيمن زوجها أبوها قبل البلوغ، فلما دخل عليها زوجها بعد
البلوغ غيّرت الزواج ورفضته، فهل يحق لها ذلك بعدما دخل بها؟ قيل عليها أن تغير فوراً، وقيل لها الغير (1) ما لم تطهر من حيضها، وقيل
ما لم تمكنه من نفسها أو تعترف أنها رضيته زوجاً والله أعلم.
رجل خطب امرأة فأجابه وليها بالموافقة وقبل العقد أراد الخاطب أن يسمع رأي المرأة بنفسها فلم يتمكن من ذلك واكتفى بكلام أهلها، وبالفعل كانت المرأة موافقة على الزواج، فهل العقد يكون صحيحاً من غير أن يسمع رأيها بنفسه؟
بما أن البنت موافقة على العقد فهو صحيح مع استكمال بقية الشروط وهي رضى الولي والصداق والبينة والله أعلم.
(1) الغير: أي التغيير.