الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

22

الفتاوى النكاح

ما قولكم فيمن تزوج امرأة وعند دخوله بها تمنعت عنه وأبدت عدم رغبتها فيه، وإن أباها قد أجبرها على الزواج منه، ثم إن هذا الزوج

أجبرها على المواقعة فهل يعد ذلك اعتداءً منه وماذا يلزمه لها؟

كان الواجب عليه أن يعتزلها بعدما أخبرته أنها غير راغبة فيه، فإن رضى المرأة شرط من شروط صحة العقد، ودخوله بها بعدما أخبرته بعدم رضاها

يعد اغتصاباً منه لها، وعليه لها الصداق في مقابل الاغتصاب والله أعلم.

ما قولكم فيمن خطب امرأة فوافقت غير أن أباها زوجها بابن عمتها بغير رضاها، ثم أن الخاطب الأول حرضها على فسخ الزواج فما زال بها حتى طلقها زوجها، فهل يجوز للخاطب الأول أن يتزوجها بعد تلك الحال؟ إن زوجت إياها كرهاً ولم ترض به في يوم من الأيام فلا حرج في ذلك

والله أعلم.

فيمن عنده بنت ترفض كل من يتقدم لخطبتها بدون أي سبب وهو يخشى عليها الفتنة وبما أن الإسلام لا يبيح إكراه النساء على الزواج فما هو الحل الأنسب في هذه الحالة؟

إن خشي عليها الفتنة فليستعن عليها لإقناعها بالزواج بمن يمكن أن

يؤثر عليها من قرابتها أو مدرساتها أو زميلاتها والله أعلم.

لقد أوصت والدتنا بأن يكون زواج أولادنا من بعضنا البعض، وقد رفضت إحدى بناتنا الزواج من أحد أبناء عمومتها، واختارت لنفسها زوجاً ليس له بها قرابة فهل إجبارها بالزواج بابن عمها جائز أخذاً بوصية الوالدة؟ الزواج من شروطه رضى المرأة المتزوجة، ولا يصح الزواج بإجبارها وإنما عليكم أن تزوجوها بمن أرادته بنفسها والله أعلم.