الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧فتاوى الصلاة
67
4 ـ أن نفوذ الملك أعم من نفوذ المالك.
واعترض بأن ذلك غير مسلم، بل بينهما العموم الوجهي، وذلك ظاهر في الملك الذي يشمل سلطانه مدينة فيها كثير من الناس والممتلكات ولكن لا ملك - بالكسر - له فيها فهو ملك غير مالك بالنسبة إليها، وأصحاب الملك - بالكسر - هم الذين يتصرفون فيما يملكون دونه.
ه ـ أنه يلزم على قراءة «مالك» نوع تكرار لأنه بمعنى الرب. واعترض بأن دعوى التكرار مدفوعة لأن كل واحد من الوصفين أضيف إلى ما لم يضف إليه الأخر فاستقل كل منهما بفائدة على أنها لو سلمت فهي لا زمة على قراءة «ملك»، بناء على ما ذكره الجوهري من تفسير الرب بالملك ومن شواهده قوله النابغة:
تخب إلى النعمان حتى تناله فدى لك من رب تليدي وطارفي
وقول الآخر:
وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي
فضعت وقبلك ربتني
ربوب
6 ـ أن الله سبحانه وصف ذاته بالملك ممتدحاً بذلك في قول مَلِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] والمَلِك متصرف المُلك - بالضم ـ بخلاف المالك فأنه من الملك - بالكسر، واعترض بأن قوله تعالى مَلِكَ الْمُلْكِ أدل على المالكية منه على الملكية فإن إضافة مالك إلى الملك تدل على أن المالك
أبلغ من الملك، لأن الملك - بالضم - هو مما اشتملت عليه مالكيته.
واحتج الفريق الثاني - وهم المرجحون لقراءة «مالك» بما يلي: 1 ـ أن في قراءة «مالك» حرفاً زائداً، ولكل حرف في التلاوة عشر حسنات، فقد أخرج البخاري في تاريخه والترمذي والحاكم ـ وصححاه ـ