الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠70
الفتاوى النكاح
ذلك من حقها عليه لقول الله تعالى: ﴿وَهَنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228] وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله فليصدقها (1) أي فليستوف طاقته في إرواء غللتها، ولئن كان يشعر بضعف فعليه أن يستعين بما يقويه من العلاج، وهذا أمر ميسور ـ والحمد لله ـ فإن في الأدوية المستعملة في علاج هذا الضعف ما يحول الضعف إلى قوة ويجعل من الرعديد مقداماً، فما عليه إلا أن يستعين على ضعفه بما يتيسر له من العلاج، وهو مأجور على ذلك لأنه من حسن المعاشرة والتعاون على التقوى والله أعلم.
ما قولكم فيمن باع ماله بالإقالة لأجل الزواج لابنه، ولما تزوج الابن ودخل على زوجته جاءه أبو الزوجة وطلب منه أن يخرج من بيت أبيه ويسكن في بيت مستقل أو يسكن معه في بيته، فاستجاب الزوج لذلك وخرج عن أبيه وإخوته فهل له ذلك؟
لو لم يخرج من بيت أبيه وطالبت بذلك زوجته فربما حكم الحاكم به،
ولذلك رأى الولد أن يستجيب للطلب قبل أن يحكم به عليه والله أعلم.
ما قولكم فيمن تزوج امرأة وأسكنها في بيت أهله فطلبت منه أن يسكنها في منزل مستقل، فاعترض أبو الزوج على ذلك ولم يرض لابنه بالانتقال فماذا يفعل هذا الرجل هل يوافق زوجته ويخرجها في بيت مستقل أم عليه أن يطيع والده؟
السكن المستقل حق عليه لزوجته فإن لم تتنازل عن هذا الحق فعليه توفيره لها، وليس للأب اعتراض على ذلك وإن اعترض فليس لاعتراضه
مكان والله أعلم.
(1) رواه أبو يعلى وعبد الرزاق.