الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
الفتاوى النكاح
أردت مشاهدة هذه الأفلام أحضر لك صاحب هذه الأفلام لتعقدي معه صفقة لجلب الأفلام لك وله … وأخيراً قال لها: أن تدفع مبلغاً معيناً مقابل تطليقها، وهي لا تملك هذا المبلغ، ويقوم بتهديدها بأخذ الطفل منها، تريد معرفة حكم الشرع في كل ذلك؟ وهل يحق له أخذ مبلغ منها مقابل الطلاق؟ وهل الطفل من حقها؟ إن كان الأمر كما تقولين فبئس الرجل هذا الزوج، فإن في الحديث «خيركم خيركم لأهله» (1) وللمرأة حقوق على الزوج كما أن للزوج حقوقاً عليها، قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228] وهي درجة القوامة، وقد أوجب الله على الرجل أن يمسك امرأته بمعروف أن يسرحها بإحسان وليس من الإمساك بالمعروف أن يشتمها أو يضربها ـ لغير سبب ـ، أو يرزأها شيئاً من مالها أو يقصر في شيء من حقوقها، وقذفها من الكبائر التي توعد الله العقاب عليها ورضاه بأن تمارس الفحشاء من باب الدياثة، والديوث لا يريح رائحة الجنة، ولا يجوز له أن يعضلها لتفتدي ولو بأقل قليل مما آتاها من الصداق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا اتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] وأما حضانة الطفل فأنت أحق بها ما لم تتزوجي والله أعلم.
ما قولكم فيمن لا يستطيع القيام بمعاشرة النساء هل له أن يتزوج؟ الذي لا يستطيع مباشرة النساء ليس له أن يتزوج، إلا أن يشترط على المرأة، لأن زواجه بها لا يكون من ورائه، متعة وإنما يكون مجرد تعاون بين الزوجين فقط، وذلك لأن للمرأة مطلباً في مباشرة الرجل لها كما أن للرجل مطلباً في مباشرته للمرأة، فلا يجوز أن يحرم المرأة من مطلبها، ولا يجوز
(1) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود.