الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

فتاوى الزواج

81

له أن يغشها مع علمه بحاله، فالأولى له أن يمتنع عن الزواج إلا أن يشترط ذلك على المرأة التي يريد أن يتزوجها لتكون ملمة بحاله والله أعلم. ما قولكم في امرأة ناشز هل يتقبل الله منها أعمالها كالصلاة والصوم، وماذا يجب على ولي أمرها إن علم بنشوزها؟

القبول وعدمه أمرهما إلى الله، والنشوز - إن ثبت ـ معصية كبيرة تجب التوبة منها، وعلى الولي إن ثبت عنده نشوز وليته عن زوجها ردعها عن ذلك بحسب إمكانه والله أعلم.

ما قولكم في رجل متزوج بامرأة منذ ثلاث سنوات، ولكن هذا الرجل لم يقربها من يوم زواجه بها لعدم استطاعته على الجماع، فإذا طلبت المرأة الطلاق فهل عليها أن ترجع المهر الذي أمهرها إياه أم ليس عليها ذلك؟ إن طلبت فسخ النكاح وأمهله القاضي الشرعي عاماً كاملاً فعجز عن الجماع فعليه صداقها إن كان حاول ممارسة الجماع معها فعجز، وإما إن لم يصل الأمر إلى القضاء الشرعي واتفقا على الفدية أو أنها لم تصبر حتى تنقضي المدة التي يحددها الشرع للعلاج ومحاولة قضاء الوطر، فاتفقا على الفدية فذلك على حسب ما اتفقا عليه والله أعلم.

فيمن تزوجت برجل فتبين لها أنه غير قادر على المعاشرة الزوجية فهل يحق لها أن تطلب الطلاق؟

لها الحق في طلب فسخ العقد، ويمهل عاماً بعد الطلب فإن عالج نفسه وقدر على المعاشرة فبها وإلا فسخ العقد، وله ما دفع من الصداق إن لم يأت معها بما يستوجب الصداق والله أعلم.