الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

يقوم

فتاوى الزواج

97

أجادوا القول في هذا العلامة ابن القيم في كتابه «زاد المعاد في هدي خير العباد»، وكذلك الإمام نور الدين السالمي حمدالله، فكلا الشيخين كان رأيهما واحداً، وهو أن المرأة والرجل كل منهما يعمل بحسب طبعه، فالمرأة لها طبيعة والرجل له طبيعة والمرأة لا يمكن أن تعمل الأعمال الشاقة، بحيث. تقوم مثلاً - بالأعمال الخارجية التي فيها مشقة، والتي هيئ الرجل بأن بها، كما أن الرجل أيضاً ليس من مسؤوليته تربية الأولاد وطبخ الطعام وتغسيل الملابس وتنظيف البيت، لأن ذلك لا يرجع إلى طبعه، فإذن لتكن المرأة مسؤولة عن الأعمال الداخلية وليكن الرجل مسؤولاً عن الأعمال الخارجية، واستدل على ذلك بما كان عليه السلف الصالح، فإن السلف الصالح كان بينهم التعاون بين رجالهم ونسائهم، ولم تكن النساء عندهم يبقين طول الوقت يقضين سحابة نهارهن وهن في فراغ أو في عزوف عن العمل المنزلي، بل كن يبادرن إلى الأعمال، ولم يكن من أحد نكير على ذلك، ولم يتهمهم أحد بأنهم ظالمون لنسائهم، وفي مقدمة ذلك بنات الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بينهن السيدة فاطمة التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها، ومع ذلك تأثرت يداها من أثر الحبل بسبب حمل قربة الماء، وطلبت من أبيها خادماً يخدمها، والنبي صلى الله عليه وسلم أحالها إلى الذكر ليكون ذلك خيراً لها وأبقى، ففي هذا ما يدل على أن المرأة في جهاد ما دامت تخدم زوجها وتقوم بشؤون بيتها وتراعي أولادها وتربيهم والله أعلم.

لدي زوجة أصيبت بمرض منذ فترة، وحيث إنني رجل فقير ودخلي محدود، وبما أنها تملك مالاً من النخيل وبعض آثار ماء يسقي هذه النخيل، فهل يجوز علاجها بالتصرف من هذا المال، أم على نفقتي علاجها ما دامت في عصمتي؟ إن وافقت على ذلك فلا حرج فيه، وإن لم توافق فمرد ذلك إلى الشـ