الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
الفتاوى النكاح
الله زوجة الرجل الأول، فكيف يحل تزويجها بآخر؟، لذلك أرى إن لم يتورع الرجل فيطلقها من تلقاء نفسه أن يُفتى بالكفارة، فإنها وإن كانت الأحاديث الموجبة لها ضعيفة يستأنس لإيجابها بعدم ورود ما يعارض تلك الأحاديث، وليس هذه الكفارة تقتضي تحليل المباشرة في الحيض كما توهم ابن النضر، وإنما هي عقوبة هذا العمل الشنيع، وإلا فإن الوطء في الحيض من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]، وللأحاديث الصحيحة الصريحة في وعيد من أتى هذا الأمر الشنيع والله أعلم.
المحللات والمحرمات من النساء:
هل يجوز أن يتزوج الرجل بربيبة أبيه أم لا؟
لا مانع من أن يتزوج بربيبة أبيه، وإنما يكره له ذلك كراهة تنزيه
والله أعلم.
هل يجوز أن يتزوج الرجل أم زوجة أبيه؟
لا مانع من ذلك، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 124، ولم يدل دليل على تخصيصها من هذا العموم والله أعلم.
هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة أخت أخيه؟
إن كانت بنت أخته لا تحل له، وإن كانت بنت أخت أخيه ولم تكن بنت أخته هو فلا حرج والله أعلم.