الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

فتاوى الزواج

123

فيمن جامعها زوجها وهي طاهر ثم تبين لها دم الحيض عند الاغتسال

فماذا عليهما؟

ليس عليهما حرج، لأنهما لم يقدما على الجماع إلا وهي طاهرة وإنما تبين الحيض من بعد والله أعلم.

هل يحل مباشرة الزوج لزوجته النفساء إذا رأت الطهر قبل الأربعين أم

لا؟

يمنع من ذلك، إلا إن استقرت لها عادة أن تطهر قبل الأربعين فلا مانع عندئذ والله أعلم.

ما قولكم فيمن أتى زوجته في أيام آخر الحيض طاهرة غير متطهرة، ماذا

عليه؟ وإذا أتاها في أوله أو أوسطه بين لنا الأحكام في ذلك؟

اختلف العلماء في الذي يأتي امرأته وهي حائض، فقيل تحرم عليه، وهو قول أكثر أهل المشرق، وقيل لا تخرج منه، وهو قول أبي نوح صالح الدهان وموسى بن أبي جابر ـ من قدامى علمائنا المشارقة ـ، وهو قول أكثر أصحابنا من أهل المغرب وأئمة، قومنا واختلف هؤلاء في وجوب الكفارة عليه، فقيل بوجوبها مع التوبة إلى الله بكامل شروطها، وقيل بإجزاء التوبة، واختلف من أوجبها في مقدارها، فقيل درهم وقيل دينار وقيل نصف درهم وقيل نصف دينار، وقيل بالتفرقة بين أول أيام الحيض وآخرها، وتوقف جابر وأبو عبيدة والربيع هذا ولست أقوى على التفريق بسبب المباشرة في الحيض، لأن العقد ثابت بحجة شرعية، وحله لا يتم إلا بدليل شرعي، ولأنه يترتب عليه تزوج المرأة برجل آخر إن فرق بينهما، وفي هذا من الخطر ما لا يخفى على اللبيب، فإنها إن كانت في حكم

6