الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
الفتاوى النكاح
امرأة أرضعت مجموعة من أولاد أختها، وتشك في واحد منهم إن كانت أرضعته أم لا، فهل يجوز له أن يتزوج إحدى بناتها؟
أما الحرمة فلا تقع حتى يتيقن أنها أرضعته، لأن الأصل عدم ذلك، ولكن الورع باب واسع «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه» هذا والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في الصدر» والله أعلم.
عندي
أولاد أكبرهم رضع من جدته من أبيه، كما أن لدى أخي سعيد أولاداً كذلك، أرضعت والدتي منهم الأكبر، وكانت رضاعة ولدي وابن أخي من قبل الوالدة مع أخي الأصغر وهو راشد. هل يجوز لأولادي الذكور الزواج من بنات أخي؟
وهل يجوز لأولاد أخي الزواج من بناتي؟ وهل يجوز لأولاد أولادي الزواج من أولاد أولاد أخي إذا لم يكن فيما بينهم رضاع؟
ابنك الذي رضع من أمك هو بمثابة أخيك وأخي أخوتك (أعمامه) من الرضاعة، فلا تحل له أي واحدة من بنات أعمامه لأنه عمهن من الرضاعة، وأما إخوته وأخواته وأولاد عمومته وأولادهم فلا يسري عليهم هذا الحكم إذ لا يؤثر عليهم رضاعه فلا يمنع أبناؤك الآخرون من الزواج من بنات أعمامهم، ولا أبناء إخوتك من التزوج من بناتك ولا أولاد أولادكم من التزاوج بينهم على طريقة الشرع الشريف وكذلك ابن أخيك الذي أرضعته جدته ليس له أن يتزوج من بنات أعمامه أو بنات عماته ولا يسري هذا الحكم على إخوته وأخواته لأنهم لم يشاركوه في الرضاع من جدتهم،
والله أعلم.