الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

فتاوى الزواج

135

إلى الولد المرضع السابق، فهل يجوز التزاوج بين هذين المرضعين إن كانت أم الولد ليست متأكدة إن كان ابنها رضع من تلك المرأة أم لا؟

هي

أخته

من الرضاع، ولا تحل له بحال ـ ولو كان بين رضاعه من تلك المرضعة ورضاعها منها مائة عام أو أكثر ـ وعدم تأكد أمه أو أمها من الرضاع ليس بحجة، بل ولو أنكرتا لما كان لقولهما أثر في الحكم مع قول المرضعة بأنها أرضعت والله أعلم.

فيمن ادعت إرضاع رجل ثم أنكرت ذلك الإرضاع، فهل يقبل كلامها الأخير أم لا؟ علماً أن ابنتها تثبت هذا الرضاع.

اختلف العلماء في قبول رجوع المرأة عن قولها بعدما ادعت إرضاع أحد من الناس، فقيل يقبل وقيل، لا، والأحوط الخروج من عهدة الخلاف، ويتأكد ذلك بتأكيد ابنتها أن الرضاع واقع، فإن البرّ ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر» والله أعلم.

هل يجوز لرجل متزوج من امرأة أن يتزوج عليها امرأة أخرى قد رضعت من أم الأولى؟

لا يجوز له الجمع بينهما لأنهما، أختان وللرضاع حكم النسب، فكما يحرم الجمع بين الأختين من النسب يحرم الجمع بين الأختين من الرضاع والله أعلم.

هل يجوز أن يتزوج الرجل أخت أخيه من الرضاع؟

إن كان قد رضع هو من أم تلك الفتاة أو من زوجة أبيها فلا تحل له بحال، لأنها في هذه الحالة أخته من الرضاع وإن كان أخوها رضع من أمه هو أو أرضعتهما امرأة أجنبية فلا مانع من زواجه بها، لأنها في هذه الحالة ليست أخته من الرضاع والله أعلم.