الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١فتاوى الزواج
171
ولئن تحدثت زوجته عند من علق طلاقها على الحديث معها وقع طلاقها
والله أعلم.
رجل زني بابنته فهل تحرم عليه أمها وماذا يلزمه؟
بئس ما فعل، وتحرم عليه، أمها وعليه التوبة إلى الله مع العقر لابنته إن كان اغتصبها، وهو عشر ديتها إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيباً، أو صداق مثيلاتها، وعقوبته إن انكشف أمره القتل بالسيف والله أعلم.
فيمن قبل عورة طفلته بلذة فهل تحرم عليه أمها؟
بئس ما صنع هذا الجاهل المغرور، وقد اختلف في حرمة أم البنت بذلك فقيل تحرم عليه إلى الأبد، وقيل لا تحرم حتى يواقع الابنة، إذ ليس المس والنظر كالوقاع، وهو أرجح، ولكن إثم ذلك عظيم إن لم يتب إلى ربه ويقلع عن غيه إلى رشده، فليتدارك نفسه بالتوبة والخلاص قبل لات حين مناص والله ولي التوفيق.
فيمن زنى بأخت زوجته واعترف أمامها بذلك، ثم إنه طلب أهل المرأة من الرجل أن يطلقها فطلقها، ونطق عليها طالق طالق طالق، فهل تجوز له المراجعة إن أرادها؟
أما إن اعترف أمام زوجته بالزنى فإن زوجته تبين منه بذلك بحرمة أبدية، وأما إن لم يعترف أمامها وهو زان بأختها، ففي حرمتها عليه خلاف على قولين، وبما أنه طلقها فلا أحب مراجعتها له بل السلامة في تركها، ويتأكد مع تکراره ه لفظ الطلاق ثلاث مرات فإنه إن قصد به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة - لا ريب أن زوجته تبين بذلك بالثلاث، فترك
ذلك
المراجعة أسلم للجميع وفيه الخروج من مأزق الخلاف والله أعلم.