الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

الفتاوى النكاح

وطمأنينته، ولا يمكن أن يطمئن قلب رجل إلى امرأة بلاها بنفسه، فاكتشف خبيئتها الخبيثة وتقاسما الأوزار على فراش الفحشاء، وكذا العكس، كما أن تحريم كل واحد من المتلاعنين على الآخر الثابت بالسنة يؤيد ذلك، فإن الزواج طهر وعفاف والبناء الصالح لا يشاد على قواعد الفساد، وإن هي تابت قبل أن يرفع أمرها إلى المعنيين بمثل هذه القضايا جاز تركها وشأنها، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر

بستر الله، فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله (1) والله أعلم.

امرأة ارتكبت الزنى وافتضت بكارتها، ثم تزوجت بعد توبتها وندمت على ما كان منها، والآن لم يدخل عليها زوجها بعد، هي محتارة كيف

تواجه زوجها بذلك هل يلزمها أن تعترف له بما كان منها أم لا؟ لا داعي إلى اعترافها، وإن اعترفت أفسدت زواجها، وإنما توهمه أن بكارتها زالت بسبب آخر ستراً لنفسها والله أعلم.

تحدثت

رجل له زوجتان وعنده خليلة يعاشرها بالحرام، وقد اعترف أمام زوجته بذلك، ولما نصحته لم يزد إلا عناداً، بل أخبرها أنه لا يمانع أن يكون لابنته أو لزوجته علاقة برجل أجنبي إذا أرادا ذلك، ثم قال لزوجته: إن مع. فلانة تكوني طالقة، فما الحكم الشرعي في هذه القضية؟ بئس الصنيع صنيعه، واعترافه بالزنى أمام زوجتيه يحرمهما عليه، وكذلك إن اعترف أمام إحداهما حرمت تلك التي اعترف عندها، وما قاله عن عدم ممانعته أن تكون لزوجته أو لابنته علاقة برجل أجنبي دليل على أن الله مسخه، فهو أقرب إلى الخنازير منه إلى البشر قاتله الله ما أضله وأفجره

(1) رواه الحاكم والبيهقي ومالك في الموطأ.