الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣فتاوى الزواج
173
كل ذلك إن كذبت نفسها في اعترافها أو كذبها الزوج، أما إن كانت باقية على اعترافها وكان الزوج مصدقاً لها فإنها تحرم عليه حرمة أبدية، وهذا إن كان اعترافها صريحاً لا غبار عليه والله أعلم.
فيمن اعترف لزوجته أنه ارتكب الزنى قبل زواجه بها، ولم يكن يدري ما يترتب على هذا الاعتراف من أحكام شرعية، فما ترون في حكم بقائها في عصمته بعد اعترافه لها؟
أساء إساءة بالغة باعترافه لها أنه زنى وما كان ينبغي له ذلك والله المستعان، ولئن كان اعترافه مقروناً بالندم على ما حصل منه وليس اعتراف مجاهر بمعصية الله وأخبرها أن ذلك كان قبل زواجه بها ولكنه تاب مما وقع فيه، وغيّر مجرى حياته من الشر إلى الخير ومن الفساد إلى الصلاح، فقد رخص له في هذه الحالة أن يمسكها، ورخص لها أن تبقى معه استمرار التوبة والندم مما فات والله أعلم.
فضلاً
مع
رجل أحب امرأة ومن شدة تعلق بعضهما ببعض اختلي بها، وتعانقا وقبلها من جميع جسدها ونظر إليها ونظرت إليه حتى أنهما في بعض الأحيان أدى بهما الحال إلى الإنزال فهل يجوز لها أن يتزوجها بعدما وقع منهما ما وقع؟
بئس ما فعلا وساء ما ارتكبا من أفعال تتنافى مع المروءة والأخلاق، عن الدين والإيمان، وما لهما وهذه الأوساخ وبين أيديهما طريق نظيف طاهر يمكن من إشباع كل منهما رغبته في الآخر بالمتعة المحللة التي يؤجران عليها بدلاً عن أن يأثما، وذلكم الزواج الشرعي الذي فيه
في
سكن للنفس ومتعة للجسم واستقرار للحياة، هذا وبما أنهما انغمسا هذه الرذيلة، فإن كانت المباشرة أدت إلى ولوج حشفته في فرجها إلى حدّ